صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
184
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
كانت نسبه كل من إحديهما بكل من الأخرى سواء ا فلم يتميزا مكان عن امكان كما لم يتميز حادث عن حادث . واما ثانيا فلان كلامه على تقدير التسليم في الحقيقة اعتراف بما هو مقصودنا فان ظرف الحصول بعينه ظرف الامتياز فإذا لم يكن الامتياز بين اعداد الامكانات الا بحسب العقل وتصوره لم يكن ظرف تحصله وتحققه الا الذهن لان ( 1 ) تعقلنا لامتياز الامكانات إذا فرضنا كون امتيازها واقعا بحسب الأعيان يكون تابعا لنفس امتيازها فإذا حصل الامتياز بينها بنفس تصور العقل واعتباره لزم توقف الشئ على نفسه وتابعيته إياها وهو محال الوجه الثاني ان المادة الحاملة للامكانات الغير المتناهية إذا قطعناها بنصفين فاما ان يبقى في كل من النصفين امكانات غير متناهية هي بعينها الامكانات التي كانت أو يحدث لها امكانات غير متناهية في تلك الحال أو يبقى ( 2 ) في كل واحد امكانات متناهية واقسام التوالي باطله فكذا المقدم . اما بطلان الأول فلاستلزامه ان يكون شئ واحد بعينه موجودا في حاله واحده في محلين وهو محال . واما الثاني فلان الامكانات إذا حدثت في كل واحد منهما فيسبقها لكونها أيضا من الحوادث امكانات أخرى . ثم إن كانت حادثه تحتاج إلى امكانات أخرى حادثه فلا يوجد الفاعل طبقه
--> ( 1 ) تعليل لكون ظرف التحصيل هو الذهن فقط بأنه لو فرضنا كون الامتياز بحسب الأعيان اي لو فرضنا وجود الامكانات في الأعيان حتى يكون امتيازها بحسبه لان الشئ ما لم يتشخص لم يوجد كان تعقلنا لامتيازها تابعا لامتيازها كما في تعقل الأشياء العينية والمفروض ان امتيازها بالعقل فقط فيلزم توقف الشئ على نفسه ففرض كون الامتياز بحسب الأعيان انما لزم من فرض كون التحصل في الأعيان فلا يرد ان المفروض كون الامتياز في العقل فكيف يكون فرضه واقعا بحسب الأعيان س ره ( 2 ) أو يحدث والمفسدة حينئذ أيضا ما أشار اليه بقوله ثم لو كانت حادثه الخ فالامكانات غير متناهية أو متناهية وعلى كلا التقديرين فاما حادثه واما انه كانت فهذه مع ما سيجئ من قوله ولا يصح ان يفرض الخ خمسه احتمالات . ثم إن ما ذكر هنا نظير ما أثبتوا به تناهى القوى الفعلية الجسمانية س ره